الشهيد الثاني
41
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
والوقوع فيما يكره ، روي " أن عليا عليه السلام وكل عقيلا في خصومة ، وقال : إن للخصومة قحما ، وأن الشيطان ليحضرها ، وإني لأكره أن أحضرها " - والقحم بالضم المهلكة - والمراد هنا أنها تقحم بصاحبها إلى ما لا يريده . ( ولا تبطل الوكالة بارتداد الوكيل ) من حيث إنه ارتداد ، وإن كانت قد تبطل من جهة أخرى في بعض الموارد ، ككونه وكيلا على مسلم ، فإنه في ذلك بحكم الكافر ، ولا فرق بين الفطري ، وغيره وإن حكم ببطلان تصرفاته لنفسه ، ( ولا يتوكل المسلم للذمي على المسلم ، على قول ) الشيخ ، والأقوى الجواز على كراهية ، للأصل ، ( ولا الذمي على المسلم لمسلم ، ولا لذمي قطعا ) فيهما ، لاستلزامهما إثبات السبيل للكافر على المسلم المنفي بالآية ، ( وباقي الصور جائزة وهي ثمان ) بإضافة الصور الثلاث المتقدمة إلى باقيها . وتفصيلها : أن كلا من الموكل والوكيل والموكل عليه إما مسلم ، أو كافر ، ومنه تتشعب الثمان بضرب قسمي الوكيل في قسمي الموكل ، ثم المجتمع في قسمي الموكل عليه ، ولا فرق في الكافر بين الذمي وغيره كما يقتضيه التعليل ( ولا يتجاوز الوكيل ما حد له ) في طرف الزيادة والنقصان ( إلا أن تشهد العادة بدخوله ) أي دخول ما تجاوز في الإذن ( كالزيادة في ثمن ما وكل في بيعه ) بثمن معين ، إن لم يعلم منه الغرض في التخصيص به ، ( والنقيصة
--> ( 1 ) عوالي اللآلئ 3 : 257 ، الحديث 6 ، والسنن الكبرى 6 : 81 ، وليس فيهما عبارة : وإن الشيطان . . . إلى : أن أحضرها . ولم نعثر على العبارة فيما بأيدينا من مصادر الحديث . ( 2 ) النهاية : 317 . ( 3 ) النساء : 141 . ( 4 ) كذا في المخطوطات ، وفي ( ر ) : طرفي .